أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
66
قهوة الإنشاء
وقد تقدمت مفاوضة المقام بالوصية في تجّار اليمن فلم يبق إلا اليمن ، وها ثمار الأمن قد ذلّلت قطوفها للجاني ، وزالت وحشة المناقضة حتى صار اليمني يبتهج إذا قيل له : « رفيقك قيسيّ وأنت يماني » ، وإذا خلصوا من دوائر البحر المديد ودخلوا مكة ينظموا من عروبة صاحبها في سلك ذلك البيت أحسن نظام ، وينبع لهم « 1 » بالينبع ما يطفئ هاجرة الخوف ويحصل لهم منه برد وسلام ، ليقابل كارمنا في مقابلة ذلك بالإكرام ، ويتميز عند دخوله إلى الحرم الأحمدي بالاحترام ، ويحصل له باليمن بلوغ المنى ونيل الأمل ، ويجني كل من الفريقين ثمر الجزاء من جنس العمل ، ويردع ابن جميع لا جمع اللّه له على ضرر المسلمين شملا ، ويهدّد بالسطوات الناصرية فإن آب إلى التوبة وإلا . وقد جهّزنا المجلس السامي الخواجكي الفخري عثمان تاجر الخاص الشريف « 2 » وعلى يده هدية يقنص « 3 » بها من أرآم المودّة كل شارد ، وتصير على إعراب أبيات « 4 » المحبة أعظم شاهد ، وتزيل وحشة المقاطعة ساعة الوصول ، ويهبّ عليها من النسمات اليمانية القبول ، واللّه تعالى يجعل مناقبه الكريمة أشهر من المثل السائر ، ولا برحت ممالك اليمن محروسة منه بقوة وناصر . بمنه وكرمه إن شاء اللّه تعالى ( 21 ) [ جواب الأمير فخر الدين عثمان بن طر علي : ] ومنه « 5 » جواب الأمير فخر الدين عثمان بن طرعلي « 6 » عن مكاتبته الواردة على الأبواب الشريفة « 7 » وهو :
--> ( 1 ) لهم : ساقط من طب . ( 2 ) الخاص الشريف : تو ، ها ، بر ، قا : الخواص الشريفة . ( 3 ) يقنص : طب ، تو ، قا ، بر : يقتنص ، ها : يقبض . ( 4 ) أبيات : ساقط من طب . ( 5 ) ومنه : طا ، ق ، نب ، با ، بر ، قا : ومن إنشائه ؛ طب : ومن إنشائه رحمه اللّه ؛ ها : ومن إنشائه تغمده اللّه تعالى برحمته وأسكنه فسيح جنته . ( 6 ) راجع « السلوك » للمقريزي ج 4 ص 258 ؛ و « الضوء اللامع » للسخاوي ج 5 ص 134 ؛ و « المنهل الصافي » لابن تغري بردي ج 7 ص 424 - 428 . ( 7 ) الأبواب الشريفة : لد ، طا ، نب : الأبواب الشريفة المؤيدية خلد اللّه ملك سلطانها ؛ ق : الأبواب الشريفة المؤيدية خلد اللّه ملك مالكها ؛ طب ، با ، قا : الأبواب الشريفة المؤيدية .